الشيخ الأنصاري

55

كتاب المكاسب

ليست ( 1 ) تجارة ، ولا عن تراض ، فلا يجوز أكل المال . والتوهم المتقدم في السابق [ غير ] ( 2 ) جار هنا ، لأن حصر مجوز أكل المال في التجارة إنما يراد به أكله على أن يكون ملكا للآكل لا لغيره . ويمكن التمسك أيضا بالجملة المستثنى منها ، حيث إن أكل المال ونقله عن مالكه بغير رضا المالك ، أكل وتصرف بالباطل عرفا . نعم ، بعد إذن المالك الحقيقي - وهو الشارع - وحكمه بالتسلط ( 3 ) على فسخ المعاملة من دون رضا المالك يخرج عن ( 4 ) البطلان ، ولذا كان أكل المارة من الثمرة الممرور بها أكلا بالباطل لولا إذن المالك الحقيقي ، وكذا الأخذ بالشفعة ، والفسخ بالخيار ، وغير ذلك من الأسباب ( 5 ) القهرية . هذا كله ، مضافا إلى ما دل على لزوم خصوص البيع ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ص " ومصححة " ن " : ليس . ( 2 ) لم ترد " غير " في النسخ ، ووردت في هامش نسخ " ن " ، " ع " و " ش " استظهارا ، وقد أيد الشهيدي قدس سره ضرورة هذه الزيادة ، انظر هداية الطالب : 170 . ( 3 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : التسلط . ( 4 ) في " ف " : من . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : النواقل . ( 6 ) عوالي اللآلي 3 : 209 ، الحديث 51 ، وانظر الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 .